كَفَى (١) .
٣٧ - وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ سُنَنَ الْغُسْل كَسُنَنِ الْوُضُوءِ سِوَى التَّرْتِيبِ وَالدُّعَاءِ، وَآدَابَهُ كَآدَابِ الْوُضُوءِ.
وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَبْتَدِئَ فِي حَال صَبِّ الْمَاءِ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ عَلَى مَيَامِنِهِ، ثُمَّ عَلَى مَيَاسِرِهِ كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُسَنُّ السِّوَاكُ أَيْضًا فِي الْغُسْل.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ مُطْلَقًا، أَمَّا كَلاَمُ النَّاسِ فَلِكَرَاهَتِهِ حَال الْكَشْفِ، وَأَمَّا الدُّعَاءُ فَلأَِنَّهُ فِي مَصَبِّ الْمُسْتَعْمَل وَمَحَل الأَْقْذَارِ وَالأَْوْحَال.
وَصَرَّحُوا بِأَنَّ مِنْ آدَابِ الْغُسْل: أَنْ يَغْتَسِل بِمَكَانٍ لاَ يَرَاهُ فِيهِ أَحَدٌ لاَ يَحِل لَهُ النَّظَرُ لِعَوْرَتِهِ؛ لاِحْتِمَال ظُهُورِهَا فِي حَال الْغُسْل أَوْ لُبْسِ الثِّيَابِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَل أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ (٢) .
وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ سُبْحَةً بَعْدَ الْغُسْل كَالْوُضُوءِ لأَِنَّهُ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٠٧، وحاشية الدسوقي ١ / ١٣٧، ومغني المحتاج ١ / ٧٤، ومطالب أولي النهى ١ / ١٨٣.(٢) حديث: " إن الله حيي ستير يحب. . . ". أخرجه أبو داود (٤ / ٣٠٢) من حديث يعلى بن أمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.