أَحَدُهَا: تَجِبُ الصَّلاَةُ بِلاَ إِعَادَةٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُزَنِيِّ، وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ، قَال: لأَِنَّهُ أَدَّى وَظِيفَةَ الْوَقْتِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ.
ثَانِيهَا: يُنْدَبُ لَهُ الْفِعْل وَتَجِبُ الإِْعَادَةُ.
ثَالِثُهَا: يُنْدَبُ لَهُ الْفِعْل وَلاَ إِعَادَةَ.
رَابِعُهَا: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَضَلَّتْهَا، فَبَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالاً فِي طَلَبِهَا فَوَجَدُوهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَل اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ (١) ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالإِْعَادَةِ، وَلأَِنَّهُ أَحَدُ شُرُوطِ الصَّلاَةِ، فَسَقَطَ عِنْدَ الْعَجْزِ كَسَائِرِ شُرُوطِهَا، وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ الَّذِي بِهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ لاَ يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: لاَ يَقْرَأُ مَنْ بِهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ فِي الصَّلاَةِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ عِنْدَ النَّوَوِيِّ، وَيُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَتِهَا عِنْدَ الرَّافِعِيِّ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلاَةِ مِنْ قِرَاءَةٍ وَغَيْرِهَا، فَلاَ يَقْرَأُ زَائِدًا عَلَى
(١) حديث: " نزول آية التيمم ". أخرجه البخاري (٧ / ١٠٦) من حديث عائشة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.