للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نُفُوسُهُمْ إلَى مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنِ الطَّلَبِ، لِيَكُونُوا عَلَى الْحَرْبِ أَوْفَرَ، وَعَلَى مُنَازَلَةِ الْعَدُوِّ أَقْدَر.

(١٠) أَنْ يَعْرِفَ أَخْبَارَ عَدُوِّهِ حَتَّى يَقِفَ عَلَيْهِمْ وَيَتَصَفَّحَ أَحْوَالَهُمْ، فَيَأْمَنَ مَكْرَهُمْ، وَيَلْتَمِسَ الْغِرَّةَ فِي الْهُجُومِ عَلَيْهِمْ.

(١١) أَنْ يُرَتَّبَ الْجَيْشَ فِي مَصَافِّ الْحَرْبِ، وَأَنْ يُعَوِّل مِنْ كُل جِهَةٍ عَلَى مَنْ يَرَاهُ كُفْئًا لَهَا، وَيُرَاعِيَ كُل جِهَةٍ يَمِيل الْعَدُوُّ عَلَيْهَا بِمَدَدٍ يَكُونُ عَوْنًا لَهَا.

(١٢) أَنْ يُقَوِّيَ نُفُوسَهُمْ بِمَا يُشْعِرُهُمُ الظَّفَرَ، وَيُخَيِّل لَهُمْ مِنْ أَسْبَابِ النَّصْرِ لِيَقِل الْعَدُوُّ فِي أَعْيُنِهِمْ، فَيَكُونُوا عَلَيْهِ أَجْرَأ، قَال تَعَالَى: {إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَْمْرِ} (١) .

(١٣) أَنْ يَعِدَ أَهْل الصَّبْرِ وَالْبَلاَءِ مِنْهُمْ بِثَوَابٍ فِي الآْخِرَةِ، وَالنَّفَل مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي الدُّنْيَا، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآْخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} (٢) .

(١٤) أَنْ يُشَاوِرَ ذَوِي الرَّأْيِ مِنَ الْجَيْشِ فِيمَا أَعْضَل مِنَ الأُْمُورِ، وَيَرْجِعَ إلَى أَهْل الْحَزْمِ فِيمَا أَشْكَل عَلَيْهِ، لِيَأْمَنَ مِنَ الْخَطَأِ، وَيَسْلَمَ مِنَ


(١) سورة الأنفال / ٤٣.
(٢) سورة آل عمران / ١٤٥.