عَنِ الرَّحْمَةِ (١) .
وَلاَ يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ اللِّعَانِ إِلاَّ إِذَا تَمَّتِ الْكَلِمَاتُ الْخَمْسُ، وَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِالْفُرْقَةِ بِأَكْثَرِ كَلِمَاتِ اللِّعَانِ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ، لأَِنَّ حُكْمَهُ غَيْرُ جَائِزٍ بِالإِْجْمَاعِ، فَلاَ يَنْفُذُ كَسَائِرِ الأَْحْكَامِ الْبَاطِلَةِ.
وَلَوْ قَال بَدَل كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ، أَوْ أُقْسِمُ، أَوْ أُولِي بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، أَوْ قَال: بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، أَوْ أَبْدَل لَفْظَ اللَّعْنِ بِالإِْبْعَادِ، أَوْ لَفْظَ الْغَضَبِ بِالسَّخَطِ، أَوِ الْغَضَبَ بِاللَّعْنِ أَوْ عَكَسَهُ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الأَْصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَقِيل: لاَ يَصِحُّ قَطْعًا فِي إِبْدَال الْغَضَبِ بِاللَّعْنِ، وَلاَ فِي الاِقْتِصَارِ عَلَى: بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَيُشْتَرَطُ تَأْخِيرُ لَفْظَتَيِ اللَّعْنِ وَالْغَضَبِ عَنِ الْكَلِمَاتِ الأَْرْبَعِ عَلَى الأَْصَحِّ، وَيُشْتَرَطُ الْمُوَالاَةُ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ عَلَى الأَْصَحِّ، فَيُؤَثِّرُ الْفَصْل الطَّوِيل.
وَيُشْتَرَطُ فِي لِعَانِ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ أَنْ يَأْمُرَ الْحَاكِمُ بِهِ، فَيَقُول لِلْمُلاَعِنِ: قُل: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ. . . إِلَى آخِرِهَا.
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ لِعَانِهَا بَعْدَ لِعَانِ الرَّجُل.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلأَْخْرَسِ إِشَارَةٌ مَفْهُومَةٌ، وَلاَ
(١) نهاية المحتاج ٧ / ١٠٧ - ١٠٩، ومغني المحتاج ٣ / ٣٧٤، ٣٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.