سَيِّدٌ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَل (١) .
وَلأَِنَّ فِي هَذَا تَعْظِيمُ مَنْ أَهَانَهُ اللَّهُ بِسَبَبِ مَعْصِيَتِهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ حِزْبِ الرَّحْمَنِ وَانْتَظَمَ فِي إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، فَعَلَى الْمُسْلِمِ إِهَانَتُهُ وَتَرْكُ تَعْظِيمِهِ لِيَرْتَدِعَ عَمَّا هُوَ فِيهِ فَيَرْجِعَ إِلَى الطَّاعَةِ.
وَقَال الزَّمَخْشَرِيُّ بَعْدَمَا ذَكَرَ الأَْلْقَابَ الْجَائِزَةَ: إِلاَّ مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ فِي زَمَانِنَا هَذَا مِنَ التَّوَسُّعِ حَتَّى لَقَّبُوا السَّفَلَةَ بِالأَْلْقَابِ الْعَلِيَّةِ.
فَمَا أَقُول فِي تَلْقِيبِ مَنْ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ فِي قَبِيلٍ وَلاَ دَبِيرٍ بِفُلاَنِ الدِّينِ هِيَ لَعَمْرُ اللَّهِ الْغُصَّةُ الَّتِي لاَ تُسَاغُ (٢) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَنَظِيرُهُ مَا يُقَال لِلْمُدَرِّسِينَ بِالتُّرْكِيِّ: أَفَنْدِي، وَسُلْطَانَمْ وَنَحْوُهُ (٣) .
كَمَا تُكْرَهُ عِنْدَهُمُ الأَْلْقَابُ الْقَبِيحَةُ كَشَيْطَانٍ وَظَالِمٍ وَشِهَابٍ وَحِمَارٍ وَكُلَيْبٍ (٤) .
(١) حديث: " لا تقولوا للمنافق سيد. . . ". أخرجه أبو داود (٥ / ٢٥٧) وصحح إسناده النووي في الأذكار ص٥٥٨.(٢) دليل الفالحين ٤ / ٥٣٢، ومغني المحتاج ٤ / ٢٩٥، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٦٥، ٢٦٨ - ٢٦٩، والفواكه الدواني ١ / ٤٦١.(٣) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٦٩.(٤) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٦٨، والفواكه الدواني ١ / ٤٦١، ومغني المحتاج ٤ / ٢٩٤، وتفسير القرطبي ١٦ / ٣٢٨ - ٣٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.