فَسَادُ الْكَفَنِ وَإِلاَّ فَلاَ يُنْبَشُ، وَيُعْطَى رَبُّ الْكَفَنِ قِيمَتَهُ (١) .
وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَرْجِيحِ نَبْشِ الْقَبْرِ مِنْ أَجْل كَفَنٍ مَغْصُوبٍ أَقْوَالٌ:
قَال النَّوَوِيُّ: لَوْ دُفِنَ فِي ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ فَثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ:
أَصَحُّهَا: أَنَّهُ يُنْبَشُ كَمَا لَوْ دُفِنَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ، وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ.
وَالثَّانِي: لاَ يَجُوزُ نَبْشُهُ بَل يُعْطَى صَاحِبُ الثَّوْبِ قِيمَتَهُ؛ لأَِنَّ الثَّوْبَ صَارَ كَالْهَالِكِ؛ وَلأَِنَّ خَلْعَهُ أَفْحَشُ فِي هَتْكِ الْحُرْمَةِ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْعَبْدَرِيُّ، وَهُوَ قَوْل الدَّارِمِيِّ وَأَبِي حَامِدٍ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ عَنِ الأَْصْحَابِ.
وَالثَّالِثُ: إِنْ تَغَيَّرَ الْمَيِّتُ وَكَانَ فِي نَبْشِهِ هَتْكٌ لِحُرْمَتِهِ لَمْ يُنْبَشْ وَإِلاَّ نُبِشَ، وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ لأَِنْفُسِهِمَا بَعْدَ حِكَايَتِهِمَا عَنِ الأَْصْحَابِ وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ.
قَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ: وَلَوْ كُفِّنَ الرَّجُل فِي
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٦٠٢، وفتح القدير ٢ / ١٠١ - ١٠٢، وجواهر الإكليل ١ / ١١٧، والخرشي مع العدوي ٢ / ١٤٤ - ١٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.