إِيمَانٌ مُجْمَلٌ: بِأَنْ يُؤْمِنَ بِكُل نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ إِجْمَالاً، سَوَاءٌ مَنْ عَلِمَ اسْمَهُ أَوْ جَهِلَهُ.
وَإِيمَانٌ مُفَصَّلٌ: وَذَلِكَ بِأَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّ نُوحًا بِعَيْنِهِ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ، وَكَذَا إِبْرَاهِيمُ وَسَائِرُ الأَْنْبِيَاءِ الْمَقْطُوعِ بِنُبُوَّتِهِمْ.
وَيَشْمَل الأَْمْرَيْنِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِل إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِل إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَْسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١) .
فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِمْ عَلَى الإِْجْمَال، أَوْ شَكَّ فِي نُبُوَّةِ بَعْضِ الْمُجْمَعِ عَلَى نُبُوَّتِهِمْ فَهُوَ كَافِرٌ.
أَمَّا مَنْ شَكَّ فِي بَعْضِ مَنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَى نَبُّوتِهِمْ كَالْخَضِرِ وَلُقْمَانَ فَلاَ يَكْفُرُ؛ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِنُبُوَّتِهِمْ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَمَّا كَانَ عَدَدُ الأَْنْبِيَاءِ غَيْرَ مَعْلُومٍ عَلَى الْقَطْعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُول: آمَنْتُ بِجَمِيعِ الأَْنْبِيَاءِ أَوَّلُهُمْ آدَمُ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، فَلاَ يَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّهُمْ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، وَأَنَّ الرُّسُل مِنْهُمْ ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ، لأَِنَّهُ خَبَرُ آحَادٍ (٢) .
(١) سورة البقرة / ١٣٦.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٥٤، والمنهاج للنووي وشرحه للمحلي ٤ / ١٧٥، وانظر: الإيمان لابن تيمية ص ٢٦٨، وشرح العقيدة الطحاوية ص ٣١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.