فصول الكتاب

عَصَاهُ، وَجِهَادِ مَنْ كَفَرَ بِهِ، وَالاِعْتِرَافِ بِنِعْمَتِهِ، وَشُكْرِهِ عَلَيْهَا، وَالإِْخْلاَصِ فِي جَمِيعِ الأُْمُورِ، وَالدُّعَاءِ إِلَى جَمِيعِ الأَْوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْحَثِّ عَلَيْهَا، وَالتَّلَطُّفِ بِالنَّاسِ أَوْ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُمْ عِلْمُهَا، قَال الْخَطَّابِيُّ: حَقِيقَةُ هَذِهِ الإِْضَافَةِ رَاجِعَةٌ إِلَى الْعَبْدِ فِي نُصْحِهِ نَفْسَهُ فَاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ نُصْحِ النَّاصِحِ (١) .

وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَتَكُونُ بِالإِْيمَانِ بِأَنَّهُ كَلاَمُ اللَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيلُهُ، لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ الْخَلْقِ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَعْظِيمُهُ وَتِلاَوَتُهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَتَحْسِينُهَا وَالْخُشُوعُ عِنْدَهَا، وَإِقَامَةُ حُرُوفِهِ فِي التِّلاَوَةِ، وَالذَّبُّ عَنْ تَأْوِيل الْمُحَرِّفِينَ وَتَعَرُّضِ الطَّاغِينَ، وَالتَّصْدِيقُ بِمَا فِيهِ، وَالْوُقُوفُ مَعَ أَحْكَامِهِ، وَتَفَهُّمُ عُلُومِهِ وَأَمْثَالِهِ، وَالاِعْتِبَارُ بِمَوَاعِظِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِي عَجَائِبِهِ، وَالْعَمَل بِمُحْكَمِهِ وَالتَّسْلِيمُ لِمُتَشَابِهِهِ، وَالْبَحْثُ عَنْ عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ، وَنَشْرُ عُلُومِهِ، وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ وَإِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَصِيحَتِهِ (٢) .


(١) شَرْح صَحِيح مُسْلِم لِلنَّوَوِيِّ ١ / ٣٩٧، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ لِطُرُقِ رِيَاض الصَّالِحِينَ ١ / ٤٥٩، وَفَتْح الْبَارِّي ١ / ١٣٨، وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ ٤ / ٧٤٢، وَالنِّهَايَة فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَالأَْثَر لاِبْنِ الأَْثِيرِ ط دَار الْفِكْرِ - بَيْرُوت.
(٢) الْمَرَاجِع السَّابِقَة.