يَلِيهِ، وَهَكَذَا كَمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ، إِذَا كَانَ إِحْيَاؤُهُمْ مَعًا، أَوْ أَحْيَا الأَْعْلَى قَبْل غَيْرِهِ، أَوْ جَهِل الْحَال (١) .
٨ - أَمَّا لَوْ كَانَ مَنْ فِي أَسْفَل النَّهْرِ هُوَ الَّذِي سَبَقَ بِالإِْحْيَاءِ فَهُوَ الْمُقَدَّمُ فِي السَّقْيِ، ثُمَّ مَنْ أَحْيَا بَعْدَهُ، وَهَكَذَا لأَِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي السَّقْيِ هُوَ السَّبْقُ إِلَى الإِْحْيَاءِ لاَ إِلَى أَوَّل النَّهْرِ (٢) .
بَل قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ كَانَ الأَْسْفَل أَسْبَقَ إِحْيَاءً فَهُوَ الْمُقَدَّمُ، بَل لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إِحْيَاءَ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى النَّهْرِ وَسَقْيَهُ مِنْهُ عِنْدَ الضِّيقِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلاَمُ الرَّوْضَةِ وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ، لِئَلاَّ يُسْتَدَل بِقُرْبِهِ بَعْدُ عَلَى أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ. ثُمَّ مَنْ وَلِيَهُ فِي الإِْحْيَاءِ وَهَكَذَا، وَلاَ عِبْرَةَ حِينَئِذٍ بِالْقُرْبِ مِنَ النَّهْرِ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالأَْعْلَى: الْمُحْيِي قَبْل الثَّانِي وَهَكَذَا، لاَ الأَْقْرَبُ إِلَى النَّهْرِ (٣) .
وَقَيَّدَ سَحْنُونُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مَحَل تَقْدِيمِ الأَْسْفَل السَّابِقِ فِي الإِْحْيَاءِ عَلَى الأَْعْلَى الْمُتَأَخِّرِ فِي الإِْحْيَاءِ إِذَا خِيفَ عَلَى زَرْعِ الأَْسْفَل الْهَلاَكُ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ فِي السَّقْيِ، وَإِلاَّ قُدِّمَ الأَْعْلَى الْمُتَأَخِّرُ فِي الإِْحْيَاءِ عَلَى
(١) التاج والإكليل ٦ / ١٧، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٥٠، ومغني المحتاج ٢ / ٣٧٤، وكشاف القناع ٤ / ١٩٩(٢) كشاف القناع ٤ / ١٩٩(٣) نهاية المحتاج ٥ / ٣٥٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.