تَعَالَى: {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ (١) } وَقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ (٢) } وَقَال تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (٣) } وَقَال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا (٤) .
وَيَقُول الشَّاطِبِيُّ: إِنَّا إِذَا قَرَّرْنَا إِمَامًا مُطَاعًا مُفْتَقِرًا إِلَى تَكْثِيرِ الْجُنْدِ لِسَدِّ حَاجَةِ الثُّغُورِ وَحِمَايَةِ الْمُلْكِ الْمُتَّسِعِ الأَْقْطَارِ، وَخَلاَ بَيْتُ الْمَال، وَارْتَفَعَتْ حَاجَاتُ الْجُنْدِ إِلَى مَا لاَ يَكْفِيهِمْ فَلِلإِْمَامِ إِذَا كَانَ عَدْلاً أَنْ يُوَظِّفَ عَلَى الأَْغْنِيَاءِ مَا يَرَاهُ كَافِيًا لَهُمْ فِي الْمَال، إِلَى أَنْ يَظْهَرَ مَال بَيْتِ الْمَال، ثُمَّ إِلَى الإِْمَامِ النَّظَرُ فِي تَوْظِيفِ ذَلِكَ عَلَى الْغَلاَّتِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُنْقَل مِثْل هَذَا عَنِ الأَْوَّلِينَ فِي الْعُصُورِ الإِْسْلاَمِيَّةِ الأُْولَى لاِتِّسَاعِ بَيْتِ الْمَال فِي زَمَانِهِمْ بِخِلاَفِ زَمَانِنَا، فَإِنَّ الْقَضِيَّةَ فِيهَا وُجُوهٌ أُخْرَى، وَوَجْهُ
(١) سورة التوبة / ٤١(٢) سورة التوبة / ١١١(٣) سورة المائدة / ٢(٤) حديث: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٩٩ ط السلفية) ومسلم (٤ / ١٩٩٩ ط عيسى الحلبي) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.