انْقِطَاعِ شَرْبٍ يَجِدُ النَّاسُ شَرْبًا غَيْرَهُ، فَإِذَا سَقَطَ وَجُوبُهُ عَنْ بَيْتِ الْمَال بِالْعَدَمِ سَقَطَ وُجُوبُهُ عَنِ الْكَافَّةِ لِوُجُودِ الْبَدَل (١) .
٤ - وَأَمَّا الْجَائِزُ مِنَ النَّوَائِبِ فَهُوَ مِثْل مَا يَأْخُذُهُ الْجُنْدُ عَلَى خِفَارَةِ الْحَجِيجِ لِيَدْفَعُوا عَنْهُمْ كُل يَدٍ عَادِيَةٍ، قَال الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْوَلِيدِ: هِيَ مِنْ وَجْهٍ تُشْبِهُ سَائِرَ النَّفَقَاتِ اللاَّزِمَةِ؛ لأَِنَّ أَخْذَهَا لِلْجُنْدِ جَائِزٌ، إِذْ لاَ يَلْزَمُهُمُ الْخُرُوجُ مَعَهُمْ، فَهِيَ أُجْرَةٌ يَصْرِفُونَهَا فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاَحِ، وَهِيَ مِنْ وَجْهٍ تُشْبِهُ الظُّلْمَ؛ لأَِنَّ أَصْل تَوْظِيفِهَا خَوْفُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ، وَنَقَل ذَلِكَ ابْنُ جُمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ فِي مَنْسِكِهِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ وَزَادَ عَلَيْهِ: وَقَدِ اتَّفَقَ عَلَى جَوَازِ اسْتِئْجَارِهِمْ مَنْ يَخْفِرُهُمْ مِنَ الأَْعْرَابِ وَاللُّصُوصِ مَعَ تَجْوِيزِ الْغَرَرِ (٢) .
وَنَقَل الدُّسُوقِيُّ عَنِ الْمِعْيَارِ أَنَّهُ سُئِل أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدُوسِيُّ عَمَّنْ يَحْرُسُ النَّاسَ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُخِيفَةِ، وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ مَالاً؟ فَأَجَابَ: ذَلِكَ جَائِزٌ بِشُرُوطٍ: أَنْ يَكُونَ لَهُ جَاهٌ قَوِيٌّ بِحَيْثُ لاَ يُتَجَاسَرُ عَلَيْهِ عَادَةً، وَأَنْ يَكُونَ مَسِيرُهُ مَعَهُمْ بِقَصْدِ تَجْوِيزِهِمْ فَقَطْ لاَ
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢١٤، ٢١٥، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٥٢(٢) مواهب الجليل للحطاب ٢ / ٤٩٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.