وَإِلاَّ فَلاَ (١) .
وَقَالُوا فِي رِوَايَةٍ: وَالَّتِي لاَ أَسْنَانَ لَهَا وَهِيَ تَعْتَلِفُ أَوْ لاَ تَعْتَلِفُ لاَ تَجُوزُ (٢) .
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الأَْسْنَانِ الْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ؛ لأَِنَّ الأَْسْنَانَ عُضْوٌ كَالأُْذُنِ، فَيُعْتَبَرُ فِيهِ بَقَاءُ الأَْكْثَرِ.
وَعَنْهُ أَنَّهُ إِنْ بَقِيَ مَا يُمْكِنُ الاِعْتِلاَفُ بِهِ أَجْزَأَهُ لِحُصُول الْمَقْصُودِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الأَْسْنَانِ الأَْكْل بِهَا، فَاعْتُبِرَ بَقَاءُ الْمَقْصُودِ (٣) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ فَقْدَ السَّنِّ الْوَاحِدِ لاَ يَضُرُّ مُطْلَقًا، وَكَذَا الأَْكْثَرُ لإِِثْغَارٍ أَوْ كِبَرٍ، وَأَمَّا لِغَيْرِهِمَا بِضَرْبٍ أَوْ مَرَضٍ فَمُضِرٌّ (٤) .
وَقَال اللَّخْمِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ تُجْزِئُ الذَّاهِبَةُ الأَْسْنَانِ بِكَسْرٍ، وَمَنَعَ مَالِكٌ مَرَّةً إِذَا كَانَ ذَهَابُ أَسْنَانِهَا لِكِبَرٍ (٥) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُجْزِئُ الَّتِي ذَهَبَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا، فَإِنِ انْكَسَرَ أَوْ تَنَاثَرَ جَمِيعُ أَسْنَانِهَا فَقَدْ
(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٥ / ٢٩٨، وَحَاشِيَة الشلبي بِهَامِش تَبْيِين الْحَقَائِقِ ٦ / ٦.(٢) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٢٠٦.(٣) الْبِنَايَة شَرْح الْهِدَايَةِ ٩ / ١٤٩ - ١٥٠.(٤) الشَّرْح الصَّغِير ٢ / ١٤٤ ط دَارَ الْمَعَارِف.(٥) الذَّخِيرَة للقرافي ٤ / ١٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.