بُعْدِ مَكَانِهِ وُضِعَ فِي بَيْتِ الْمَال (١) إِلَى أَنْ يَحْضُرَ صَاحِبُهَا فَيُدْفَعَ إِلَيْهِ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ، هَذَا إِذَا أَهْدَاهُ مَنْ لَهُ خُصُومَةٌ، أَوْ مَنْ لاَ خُصُومَةَ لَهُ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُهْدَى إِلَيْهِ قَبْل الْوِلاَيَةِ؛ لأَِنَّهُ فِي حَالَةِ وُجُودِ الْخُصُومَةِ تَدْعُو إِلَى الْمَيْل، وَفِي حَالَةِ عَدَمِهَا فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ سَبَبَ الإِْهْدَاءِ الْعَمَل (٢) . (ر: قَضَاء ف ٣٥) .
وَيَجُوزُ لَهُ قَبُول الْهَدِيَّةِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ كَانَ يُهْدَى لَهُ قَبْل الْوِلاَيَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ خُصُومَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ مُرْتَقَبَةٌ، وَكَانَتِ الْهَدِيَّةُ بِالْقَدْرِ الَّذِي كَانَ يُهْدِيهِ قَبْل الْوِلاَيَةِ أَوِ التَّرْشِيحِ، لاِنْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ، بِخِلاَفِهَا بَعْدَ التَّرْشِيحِ أَوْ مَعَ الزِّيَادَةِ، فَيَحْرُمُ الْكُل إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ بِالْوَصْفِ، كَأَنْ كَانَ يُهْدَى أَثْوَابًا مِنَ الْكَتَّانِ، فَأُهْدِيَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْوِلاَيَةِ الْحَرِيرُ.
وَسَائِرُ الْعُمَّال مِمَّنْ يَتَوَلَّوْنَ وِلاَيَةً عَامَّةً كَالْقَاضِي فِي حُرْمَةِ الْهَدِيَّةِ وَنَحْوِهَا عَلَيْهِمْ
(١) ابْن عَابِدِينَ ٤ / ٣١٠ - ٣١١، وروض الطَّالِب ٤ / ٣٠٠، والمحلي ٤ / ٣٠٣، وكشاف الْقِنَاع ٦ / ٣١٦.(٢) ابْن عَابِدِينَ ٤ / ٣١٠ - ٣١١، وروض الطَّالِب ٤ / ٣٠٠، وتحفة الْمُحْتَاج ١٠ / ١٣٧، والمحلي وَحَاشِيَته الْقَلْيُوبِيّ ٤ / ٣٠٢ - ٣٠٣، وكشاف الْقِنَاع ٦ / ٣١٦ - ٣١٧، والشرح الصَّغِير ٤ / ١٩٢، وتبيين الْحَقَائِق ٤ / ١٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.