يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ (١) .
وَلِبَعْضِ الْجُمْهُورِ قُيُودٌ فِي جَوَازِ بِيْعِ الْهِرَّةِ.
فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ بَيْعُ الْهِرَّةِ بِقَصْدِ أَخْذِ جِلْدِهَا لِلاِنْتِفَاعِ بِهِ، أَمَّا إِذَا بَاعَهَا لاَ لِقَصْدِ أَخْذِ جِلْدِهَا فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا، إِلاَّ أَنَّ الْبُنَانِيَّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ قَال: الصَّوَابُ أَنَّ بَيْعَ الْهِرَّةِ لِيُنْتَفَعَ بِهِ حَيًّا جَائِزٌ (٢) . وَخَصَّ الشَّافِعِيَّةُ الْجَوَازَ بِبَيْعِ الْهِرَّةِ الأَْهْلِيَّةِ، أَمَّا الْهِرَّةُ الْوَحْشِيَّةُ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا عِنْدَهُمْ، لِعَدَمِ الاِنْتِفَاعِ بِهَا (٣) .
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمُجَاهِدٌ وَطَاوُوسٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ صَحَّحَهُ الْجُزُولِيُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْهِرَّةِ مَكْرُوهٌ (٤) ، لِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَال: " سَأَلْتُ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ فَقَال:
(١) الْبَدَائِع ٥ / ١٤٢، ومواهب الْجَلِيل ٤ / ٢٦٧ - ٢٦٨، والمجموع لِلنَّوَوِيِّ ٩ / ٢٢٩ - ٢٣٠، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ٤ / ٢٨٣ - ٢٨٥.(٢) مَوَاهِب الْجَلِيل لِلْحَطَّابِ ٤ / ٢٦٧ - ٢٦٨، وجواهر الإِْكْلِيل ٢ / ٥.(٣) الْمَجْمُوعِ لِلنَّوَوِيِّ ٩ / ٢٢٩ - ٢٣٠.(٤) مَوَاهِب الْجَلِيل لِلْحَطَّابِ ٤ / ٢٦٧ - ٢٦٨، والمجموع لِلإِْمَامِ النَّوَوِيّ ٩ / ٢٢٩، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ٤ / ٢٨٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.