وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَضْمَنُ لَيْلاً وَلاَ نَهَارًا لأَِنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِرَبْطِ الْهِرَّةِ، وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ الْمُفْسِدُ مِمَّا يُرْبَطُ عَادَةً فَتَرَكَهُ صَاحِبُهُ ضَمِنَ مَا يُتْلِفُهُ قَطْعًا. وَبِهِ صَرَّحَ الإِْصْطَخْرِيُّ، لأَِنَّهُ مُقَصِّرٌ حِينَئِذٍ بِإِرْسَالِهَا (١) .
أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْهَدْ مِنَ الْهِرَّةِ أَوْ نَحْوِهَا - وَالْمُرَادُ هُوَ تَعَهُّدُ صَاحِبِ الْهِرَّةِ وَنَحْوِهِ مِنْهَا إِتْلاَفَ مَا ذُكِرَ - فَلاَ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، سَوَاءٌ كَانَ الإِْتْلاَفُ فِي اللَّيْل أَوْ فِي النَّهَارِ؛ لأَِنَّ الْعَادَةَ حِفْظُ الطَّعَامِ عَنْهَا، لاَ رَبْطُهَا.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ فِي اللَّيْل دُونَ مَا أَتْلَفَتْهُ فِي النَّهَارِ كَالدَّابَّةِ (٢) .
وَانْظُرْ آرَاءَ الْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ ضَمَانِ مَا أَتْلَفَهُ الْحَيَوَانُ فِي مُصْطَلَحِ (ضَمَان ف ١٠٧ - ١٠٩) .
(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٤ / ٢٠٧، والقليوبي وَعَمِيرَة ٤ / ٢١٣، والمغني ٨ / ٣٣٨.(٢) الْمُغْنِي ٨ / ٣٣٨، وتحفة الْمُحْتَاج مَعَ الْحَوَاشِي ٩ / ٢٠٩ - ٢١٠، ونهاية الْمُحْتَاج ٨ / ٤٠ - ٤١، ومغني الْمُحْتَاج ٤ / ٢٠٧ والقليوبي ٤ / ٢١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.