فصول الكتاب

فَلاَ يَدَعُهَا حَتَّى يَكُونَ الرَّجُل هُوَ يَدَعُ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُول: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَآخِرَ عَمَلِكَ (١) .

وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَقْبِيل الرَّجُل فَمَ الرَّجُل أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، وَكَذَا تَقْبِيل الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ عِنْدَ لِقَاءٍ أَوْ وَدَاعٍ إِنْ كَانَ عَنْ شَهْوَةٍ، أَمَّا عَلَى وَجْهِ الْبِرِّ فَجَائِزٌ إِنْ أُمِنَ الشَّهْوَةُ (٢) وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ تَقْبِيل الْفَمِ بِلاَ شَهْوَةٍ لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِنْ كَانَ التَّقْبِيل عَلَى سَبِيل الْوَدَاعِ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لِذَاتِ مَحْرَمٍ وَهَذَا يُفِيدُ جَوَازَ التَّقْبِيل لِلْوَدَاعِ (٣) .

(انْظُرْ تَقْبِيل ف ٧)

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُسَنُّ التَّقْبِيل لِنَحْوِ قُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ إِلاَّ فِي نَحْوِ أَمْرَدَ فَيَحْرُمُ، وَفِي نَحْوِ أَبْرَصَ أَوْ أَجْذَمَ فَيُكْرَهُ (٤) .

انْظُرْ تَقْبِيل ف ٧)


(١) حَدِيث: (كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَدَّعَ رَجُلاً أَخَذَ بِيَدِهِ. . . " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (٥ / ٩٩ - ط الْحَلَبِيّ) ، وَقَال: حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
(٢) الْفُتُوحَات الرَّبَّانِيَّة شَرْح الأَْذْكَار ٣ / ١١٢، والآداب الشَّرْعِيَّة ١ / ٤٥٠، ورد الْمُحْتَار ط بُولاَق ٥ / ٢٤٤.
(٣) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ ١ / ١٢١، المواق بِهَامِش الْحَطَّاب ١ / ٢٩٦، ٢٩٧.
(٤) الْقَلْيُوبِيّ عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ ٣ / ٢١٣.