التَّقْلِيدُ بِنَاءً عَلَى إِيقَاعِ الطَّلاَقِ بِالْكِتَابَةِ (١) .
٩ ـ وَيُشْتَرَطُ فِي الاِنْعِقَادِ وَالتَّقْلِيدِ أَمْرَانِ:
أـ أَنْ يُسْنِدَ إِلَيْهِ عُمُومَ النَّظَرِ فِي الأُْمُورِ.
ب ـ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ النِّيَابَةَ وَالْقِيَامَ بِالأَْعْمَال، لأَِنَّهَا عَقْدٌ، وَالْعَقْدُ لاَ يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ الإِْذْنِ، وَلاَ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ، فَإِنِ اقْتَصَرَ التَّعْيِينُ عَلَى عُمُومِ النَّظَرِ فَيَكُونُ ذَلِكَ وِلاَيَةً لِلْعَهْدِ، وَلاَ تَنْعَقِدُ الْوِزَارَةُ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى النِّيَابَةِ فَقَدْ أَبْهَمَ مَا اسْتَنَابَهُ فِيهِ مِنْ عُمُومٍ وَخُصُوصٍ، أَوْ تَنْفِيذٍ وَتَفْوِيضٍ، فَلاَ تَنْعَقِدُ وِزَارَةُ التَّفْوِيضِ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الأَْمْرَيْنِ، بِأَنْ يَقُول لَهُ: قَلَّدْتُكَ مَا إِلَيَّ نِيَابَةً عَنِّي، فَتَنْعَقِدُ وِزَارَةُ التَّفْوِيضِ (٢) .
وَهُنَاكَ أَلْفَاظٌ أُخْرَى فِي الاِنْعِقَادِ وَالتَّقْلِيدِ، فَلَوْ قَال الْخَلِيفَةُ لِشَخْصٍ: نُبْ عَنِّي فِيمَا إِلَيَّ، احْتَمَل أَنْ تَنْعَقِدَ الْوِزَارَةُ، لأَِنَّهُ جَمَعَ لَهُ بَيْنَ عُمُومِ النَّظَرِ وَالاِسْتِنَابَةِ، وَاحْتَمَل أَنْ لاَ تَنْعَقِدَ الْوِزَارَةُ، لأَِنَّهُ إِذَنْ يَحْتَاجُ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ عَقْدٌ، وَالإِْذْنُ فِي أَحْكَامِ الْعُقُودِ لاَ تَصِحُّ بِهِ الْعُقُودُ (٣) .
وَلَوْ قَال: قَدِ اسْتَنَبْتُكَ فِيمَا إِلَيَّ انْعَقَدَتْ بِهِ الْوِزَارَةُ؛ لأَِنَّهُ عَدَل عَنْ مُجَرَّدِ الإِْذْنِ إِلَى أَلْفَاظِ
(١) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص٢٩.(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص٢٣، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص٢٩.(٣) المرجعان السابقان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.