قَال: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيل يَزَعُ الْمَلاَئِكَةَ (١) .
وَ " عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ قَال لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيْدًا! قَال: أَيُّ آيَةٍ؟ قَال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا (٢) } .
قَال عُمَرُ: " قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ " (٣) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ لِتِلْكَ الْحَجَّةِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهَا. (٤)
وَفِيهِ حَجَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَكَانَ وَاقِفًا إِذْ نَزَل قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا (٥) } .
(١) حديث: " ما رؤي الشيطان يوما. . . " أخرجه مالك في الموطأ (١ / ٤٢٢) من حديث طلحة بن عبيد الله مرسلاً.(٢) سورة المائدة / ٣.(٣) حديث: " أن رجلاً من اليهود قال لعمر. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ١٠٥) ومسلم (٤ / ٢٣١٢) واللفظ للبخاري.(٤) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٥٤، وتبيين الحقائق ٢ / ٢٦، والشرح الصغير ١ / ٤٩٣، ومغني المحتاج ١ / ٤٩٧، وكشاف القناع ٢ / ٤٩٥.(٥) سورة المائدة / ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.