وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مَا نُقِل عَنِ الْبُرْهَانِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِهِ وَصَوْمِ أَيَّامِ الْفِطْرِ وَالتَّشْرِيقِ لِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى أَزْهَرَ، أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ يَوْمَ الأَْضْحَى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَلَّى قَبْل الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَال: " إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِن صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا الآْخَرُ فَيَوْمُ تَأْكُلُونَ مِن نُسُكِكُمْ (١) .
وَلِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: " وَذِكْرِ اللَّهِ " (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ لِلإِْعْرَاضِ عَنْ ضِيَافَةِ اللَّهِ وَمُخَالَفَةِ الأَْمْرِ. (٣)
(١) حديث أبي عبيد: " أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب. . . أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٢٤) ومسلم (٢ / ٧٩٩) والسياق للبخاري.(٢) حديث: " أيام التشريق أيام أكل وشرب. . . بروايتيه أخرجه مسلم (٢ / ٨٠٠) .(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٧٩، والفتاوى الهندية ١ / ٢٠١، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٣٥١ ط دار الإيمان، والقوانين الفقهية ص ٧٨، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار ٢ / ٣٣٩، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٦٠، ومغني المحتاج ١ / ٤٣٣، وروضة الطالبين ٢ / ٣٦٦ و ٣ / ٣١١، والمدونة الكبرى ١ / ٢٣٤، وعقد الجواهر الثمينة ١ / ٣٦٠، وكشاف القناع ٢ / ٣٤٢، ولطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ص ٤٨٦ (دار ابن كثير ـ دمشق) ، والمغني لابن قدامة ٣ / ١٦٣ ـ ١٦٤، ١٥١، ١٥٢، والإنصاف ٣ / ٣٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.