وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْمُهْتَدِي أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً؛ فَلَيْلَةُ الدُّخُولِ وَقَعَ عَلَيْهِ نَدَامَةٌ، فَلَمَّا أَرَادَ الدنوَّ مِنْهَا زُجِرَ عَنْهَا، فَامْتَنَعَ وَخَرَجَ، فَبَعْدَ ثلاثة أيام ظهر لها زوج٤.
١ أي: فقد كان يطلع على ما في الأمر من حق وباطل، ومع ذلك كان يعول في حكمه على القانون الشرعي من اعتبار مقتضى الظواهر. "د". ٢ هو محمد بن أحمد رئيس الشافعية في وقته، كان يلقب بالخبير لدينه وورعه وعلمه وزهده، توفي سنة "٥٠٧هـ"، له ترجمة في "السير" "١٩/ ٣٩٣"، وانظر مدح ابن العربي له واستفادته منه في كتابه "قانون التأويل" "ص١١١-١١٣"، ونقله المزبور في "أحكام القرآن" "٣/ ١١٣١"، وعنه القرطبي في "التفسير" "١٠/ ٤٤-٤٥" "النحل: ٧٥". ٣ أي: مملوكة، وليست من أشجار البادية الخالية من الملكية، وأما كونها ليهودي بهذا الوصف، فلا تأثير له في أصل الحكم، ولكنه يفيد زيادة ورع حتى إنه تنحى عنها وهي لكافر. "د". قلت: القصة في "رسالة القشيري" "ص١٧٣-١٧٤" -وليس فيها: "فإني ليهودي"- و" الاعتصام" "١/ ٢٧١- ط ابن عفان". ٤ ذكر هذه القصة القشيري في "رسالته" "ص١٦٧"، وعلق عليها بقوله: "هذه هي الكرامة على الحقيقة؛ حيث حفظ عليه العلم.