وَنَهَى عَنْ هَدِيَّةِ المَدْيَان؛ فَقَالَ:"إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأُهْدِيَ إِلَيْهِ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ؛ فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهَا إِلَّا أَنْ يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" ١.
١ أخرجه ابن ماجه في "السنن" "كتاب الصدقات، باب القرض، ٢/ ٨١٣/ رقم ٢٤٣٢"، والبيهقي في الكبرى" "٥/ ٣٥٠" من طريق إسماعيل بن عياش حدثني عتبة بن حميد الضبي عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي؛ قال: سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وذكره". وعند البيهقي في أحد روايته: "يزيد بن أبي يحيى" بدلا من "يحيى"، وقال: "قال المعمري: قال هشام في هذا الحديث: "يحيى بن أبي إسحاق الهنائي"، ولا أراه إلا وهم، وهذا حديث يحيى بن يزيد الهنائي عن أنس". ثم قال: "ورواه شعبة ومحمد بن دينار؛ فوقفاه". ويحيى بن يزيد من رجال مسلم، ورجح ابن التركماني أن يكون "ابن أبي إسحاق"، وهو مجهول، وعلى كل حال؛ الحديث ضعيف، وله علل: الأولى: ضعف إسماعيل بن عياش؛ فهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وشيخه عتبة في هذا الحديث بصري. الثانية: ضعف عتبة بن حميد. قال البوصيري في "الزوائد": "في إسناده عتبة بن حميد الضبي، ضعفه أحمد وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ويحيى بن أبي إسحاق لا يعرف". الثالثة: الاضطراب في سنده. الرابعة: جهالة ابن أبي يحيى. الخامسة: روايته موقوفًا، وانظر: "السلسة الضعيفة" "رقم ١١٦٢".