وقوله: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} إِنْ لَمْ يَجْعَلْ مَفْعُولًا مَعَهُ أَيْ وَادْعُوا شركاءكم وبإظهار "ادعوا" قرأ وَكَذَلِكَ هُوَ مُثْبَتٌ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وقوله تعالى: {فراغ عليهم ضربا باليمين} ، قال ابن الشجري: معناه مال عليهم بضربهم ضَرْبًا. وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ نَحْوَ أَتَيْتُهُ مَشْيًا أَيْ مَاشِيًا.
{ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا} أَيْ سَاعِيَاتٍ. وَقَوْلُهُ: "بِالْيَمِينِ" إِمَّا الْيَدُ أَوِ الْقُوَّةُ.
وَجَوَّزَ ابْنُ الشَّجَرِيِّ إِرَادَةَ الْقَسَمِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ لِلْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَهَا وَهِيَ قَوْلُهُ تعالى: {لأكيدن أصنامكم} .
وَزَعَمَ النَّوَوِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لَا تقسموا طاعة معروفة} ، أَنَّ التَّقْدِيرَ لِيَكُنْ مِنْكُمْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ.
الْخَامِسُ: أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقُلْنَا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} أَيْ فَضَرَبَ فَانْفَجَرَتْ.
وَقَوْلِهِ: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مغلوب فانتصر. ففتحنا} قَالَ النَّحَّاسُ: التَّقْدِيرُ فَنَصَرْنَاهُ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِأَنَّ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى مَا حُذِفَ.
وَقَوْلِهِ: {يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبحر} أَيْ يُكْتَبُ بِذَلِكَ كَلِمَاتُ اللَّهِ مَا نَفِدَتْ قَالَهُ أَبُو الْفَتْحِ.
وَقَوْلِهِ: {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ موتوا ثم أحياهم} .
فَقَوْلُهُ:" ثُمَّ أَحْيَاهُمْ "مَعْطُوفٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَمَاتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ وَلَا يَصِحُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.