السَّابِعُ: الشَّرَفُ وَهُوَ أَنْوَاعٌ.
مِنْهَا: شَرَفُ الرِّسَالَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نبي} فَإِنَّ الرَّسُولَ أَفْضَلُ مِنَ النَّبِيِّ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
وَقَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمي} {وكان رسولا نبيا} .
وَمِنْهَا: شَرَفُ الذُّكُورَةِ:.
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والمسلمات} .
وقوله: {ألكم الذكر وله الأنثى} .
وقوله: {رجالا كثيرا ونساء} .
وأما تقديم الإناث في قول تعالى: {يهب لمن يشاء إناثا} فَلِجَبْرِهِنَّ إِذْ هُنَّ مَوْضِعُ الِانْكِسَارِ وَلِهَذَا جَبَرَ الذُّكُورَ بِالتَّعْرِيفِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ فَضِيلَةِ التَّقْدِيمِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَقْدِيمَ الْإِنَاثِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا عَلَى وَفْقِ غَرَضِ الْعِبَادِ.
وَمِنْهَا: شَرَفُ الْحُرِّيَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بالعبد} وَمِنَ الْغَرِيبِ حِكَايَةُ بَعْضِهِمْ قَوْلَيْنِ فِي أَنَّ الْحُرَّ أَشْرَفُ مِنَ الْعَبْدِ أَمْ لَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.