بِـ {جَعَلْنَا} قَالَ وَالْمُرَادُ بِـ "مَنْ" الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ وَالْبَهَائِمُ فَإِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِمَنَافِعِهَا
الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ تعالى {وكفر به والمسجد الحرام} وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ {الْمَسْجِدَ} مَعْطُوفٌ عَلَى {سَبِيلِ اللَّهِ} فِي قَوْلِهِ {وَصَدٌّ عَنْ سبيل الله} ويدل لذلك أنه صَرَّحَ بِنِسْبَةِ الصَّدِّ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي قَوْلِهِ {أن صدوكم عن المسجد الحرام}
وَهَذَا الْوَجْهُ حَسَنٌ لَوْلَا مَا يَلْزَمُ مِنْهُ الفصل بين {صد} و {المسجد} بقوله {وكفر} وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ
وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ معطوف على {الشهر} لِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا عَنْهُ وَلَا عَلَى {سَبِيلِ} لِأَنَّهُ إِذْ ذَاكَ مِنْ تَتِمَّةِ الْمَصْدَرِ وَلَا يُعْطَفُ عَلَى الْمَصْدَرِ قَبْلَ تَمَامِهِ
الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك} قَالُوا الْوَاوُ عَاطِفَةٌ لِـ "مَنْ" عَلَى الْكَافِ الْمَجْرُورَةِ وَالتَّقْدِيرُ حَسْبُكَ مَنِ اتَّبَعَكَ
وَرُدَّ بِأَنَّ الواو للمصاحبة ومن في محل نصب عطف عَلَى الْمَوْضِعِ كَقَوْلِهِ
*فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكُ سَيْفٌ مُهَنَّدُ*
الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذكرا} كَمَا تَقُولُ كَذِكْرِ قُرَيْشٍ آبَاءَهُمْ أَوْ قَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُمْ ذِكْرًا
لَكِنَّ هَذَا عُطِفٌ عَلَى الضمير المخفوض وذلك لا يجوز عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.