وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ كَانَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:
بِمَعْنَى الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ كَقَوْلِهِ تعالى: {وكان الله عليما حكيما}
وَبِمَعْنَى الْمُضِيِّ الْمُنْقَطِعِ كَقَوْلِهِ: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تسعة رهط} وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مَعَانِي كَانَ كَمَا تَقُولُ كَانَ زَيْدٌ صَالِحًا أَوْ فَقِيرًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ نَحْوَهُ
وَبِمَعْنَى الْحَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خير أمة} وَقَوْلِهِ {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا موقوتا}
وَبِمَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شره مستطيرا}
وبمعنى صار كقوله: {وكان من الكافرين}
مسألة
في حكم "كان" إذا وقعت بعد "إن"
كَانَ فِعْلٌ مَاضٍ وَإِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ إِنْ كَانَتْ فِي الْمَعْنَى لِلِاسْتِقْبَالِ
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ تَبْقَى عَلَى الْمُضِيِّ لِتَجَرُّدِهَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى الزَّمَانِ فَلَا يُغَيِّرُهَا أَدَاةُ الشَّرْطِ قَالَ تَعَالَى: {إِنْ كُنْتُ قلته} {إن كان قميصه}
وَهَذَا ضَعِيفٌ لِبِنَائِهِ عَلَى أَنَّهَا لِلزَّمَانِ وَحْدَهُ وَالْحَقُّ خِلَافُهُ بَلْ تَدُلُّ عَلَى الْحَدَثِ وَالزَّمَانِ كَغَيْرِهَا مِنَ الْأَفْعَالِ وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ مَعَ إِنْ للاستقبال قال تعالى {إن كنتم صادقين} وأما {إن كنت قلته} فَتَأَوَّلَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ عَلَى تَقْدِيرِ إِنْ أَكُنْ قُلْتُهُ وَكَذَا {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ} إِنْ يَكُنْ قميصه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.