فِعْلِ الْمُضْمَرِ الْمُتَّصِلِ إِلَى ظَاهِرِهِ فَلَا اخْتِلَافَ فِي مَنْعِ هَذَا مِنْ كُلِّ الْأَفْعَالِ
وَأَمَّا مَنْ جَرَّدَ أَدَاةَ الْخِطَابِ الْمُؤَكَّدِ بِهَا لِلْحَرْفِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ فَلَا كَلَامَ فِي ذَلِكَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ الْكَافِ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى أَقْوَالٍ:
قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا مَوْضِعَ لها
وقال السكاكي: موضعها نصب
وقال الفراء: رفع
إِذَا عَلِمْتَ هَذَا فَلَهَا مَوْضِعَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي فَلَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى اسم مفرد أو جملة شرط كقوله {أرأيت إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم} الْآيَةَ وَلَا يَقَعُ الشَّرْطُ إِلَّا مَاضِيًا لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ لَيْسَ بِجَوَابٍ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مُعَلَّقٌ بِـ" أَرَأَيْتُكَ" وَجَوَابُ الشَّرْطِ إِمَّا مَحْذُوفٌ للعلم به وإما للاستفهام مع عامله وَإِذَا ثُنِّيَ هَذَا أَوْ جُمِعَ لَحِقَتْ بِالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ الْكَافُ وَكَانَتِ التَّاءُ مُفْرَدَةً بِكُلِّ حَالٍ
قَالَ السِّيرَافِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِفْرَادُهُمْ لِلتَّاءِ اسْتِغْنَاءً بِتَثْنِيَةِ الْكَافِ وَجَمْعِهَا لِأَنَّهَا لِلْخِطَابِ وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ أَرَأَيْتَ بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي وَغَيْرِهَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى عَلِمْتُ
وَالثَّانِي: تَكُونُ فِيهِ بِمَعْنَى انْتَبِهْ كَقَوْلِكَ أَرَأَيْتَ زَيْدًا فَإِنِّي أُحِبُّهُ أَيِ انْتَبِهْ لَهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَلَا يلزمه الاستفهام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.