قُلْتُ فَكَانَ الْأَحْسَنُ الرَّدَّ عَلَيْهِ بِكَلَامِهِ وَهُوَ أَنَّهُ جَوَّزَ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْحَالِ دُخُولَ أَنْ وَهِيَ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَقَدْ خَرَجَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا
أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ
فِيهِ قَوَاعِدُ
الْأُولَى إِذَا أُضِيفَ إِلَى جِنْسِهِ لَمْ يَكُنْ بَعْضُهُ كَقَوْلِكَ زِيدٌ أَشْجَعُ الْأُسُودِ وَأَجْوَدُ السُّحُبِ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى زِيدٌ أَشْجَعُ مِنَ الْأُسُودِ وَأَجْوَدُ مِنَ السُّحُبِ وَعَلَيْهِ قوله تعالى {خير الرازقين} و {أحكم الحاكمين} و {أحسن الخالقين}
أَيْ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ مَنْ تَسَمَّى بِرَازِقٍ وَأَحْكَمُ مِنْ كُلِّ مَنْ تَسَمَّى بِحَاكِمٍ كَذَا قَالَهُ أَبُو الْقَاسِمِ السَّعْدِيُّ
قَالَ الشَّيْخُ أَثِيرُ الدِّينِ الَّذِي تَقَرَّرَ عَنِ الشُّيُوخِ أَنَّ أَفْعَلَ هَذِهِ لَا تُضَافُ إِلَّا وَيَكُونُ الْمُضَافُ بَعْضَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فَلَا يُقَالُ هَذَا الْفَرَسُ أَسْبَقُ الْحَمِيرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضَ الْحَمِيرِ وَعَلَى هَذَا بَنَى الْبَصْرِيُّونَ مَنْعَ زَيْدٌ أَفْضَلُ إِخْوَتِهِ وَأَجَازُوا أَفْضَلُ الْإِخْوَةِ إِلَّا إِذَا أُخْرِجَتْ عَنْ مَعْنَاهَا فَإِنَّهُ قَدْ يَجُوزُ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِهِمْ
الثَّانِيَةُ إذا ذكر بعد أفعل جنسه وواحد مِنْ آحَادِ جِنْسِهِ وَجَبَ إِضَافَتُهُ إِلَيْهِ كَقَوْلِكَ زيد أحسن الرجال وأحسن رجل
وَإِذَا ذُكِرَ بَعْدَ مَا هُوَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهِ وَجَبَ نَصْبُهُ عَلَى التَّمْيِيزِ نَحْوُ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهًا وَأَغْزَرُ عِلْمًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.