الأول: إلا تَدْخُلَ إِلَّا عَلَى مَشْكُوكٍ نَحْوُ إِنْ جِئْتَنِي أَكْرَمْتُكَ وَلَا يَجُوزُ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ آتِيكَ لِأَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ مُتَيَقَّنٌ ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُتَيَقَّنُ الْوُقُوعِ مُبْهَمَ الْوَقْتِ جَازَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {أفإن مت} ونظائره
وأما إذا فظاهر كلام النجاة يُشْعِرُ بِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الْمُتَيَقَّنِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ نَحْوُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأْتِنِي وَقَوْلِهِ:
إِذَا مِتُّ فَادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كرمة
تروي عظامي بعد موتي عروقها
وَقَوْلِهِ
*إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ فَسَلِّمِي*
وَذَلِكَ لِكَوْنِهَا لِلزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْإِضَافَةِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَكْثَرِ ولم يَجْزِمُوا بِهَا فِي الِاخْتِيَارِ لِعَدَمِ إِبْهَامِهَا كَالشُّرُوطِ وَلِذَلِكَ وَرَدَتْ شُرُوطُ الْقُرْآنِ بِهَا كَقَوْلِهِ: {إِذَا الشمس كورت} وَنَظَائِرِهَا السَّابِقَةِ لِكَوْنِهَا مُتَحَقِّقَةَ الْوُقُوعِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: {وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا} فَقَدْ أَشْكَلَ دُخُولُهَا عَلَى غَيْرِ الْوَاقِعِ
وَأُجِيبُ بِأَنَّ التَّبْدِيلَ مُحْتَمِلٌ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: إِعَادَتُهُمْ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.