أَمَّا الْمَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ الْمُشَدَّدَةُ الْمِيمِ
كَلِمَةٌ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ بِدَلِيلِ لُزُومِ الْفَاءِ فِي جَوَابِهَا
وقدرها سيبويه بـ "مهما" وَفَائِدَتُهَا فِي الْكَلَامِ: أَنَّهَا تُكْسِبُهُ فَضْلَ تَأْكِيدٍ تَقُولُ زَيْدٌ ذَاهِبٌ، فَإِذَا قَصَدْتَ أَنَّهُ لَا مَحَالَةَ ذَاهِبٌ قُلْتَ: أَمَّا زَيْدٌ فَذَاهِبٌ وَلِهَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَزَيْدٌ ذَاهِبٌ
وَفِي إِيرَادِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} إِحْمَادٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَنَعْيٌ عَلَى الْكَافِرِينَ لِرَمْيِهِمْ بِالْكَلِمَةِ الْحَمْقَاءِ
وَالِاسْمُ الْوَاقِعُ بَعْدَهَا إِنْ كَانَ مرفوعا فهو مبتدأ كقوله: {أما السفينة فكانت لمساكين} ، {وأما الغلام} ، {وأما الجدار}
وَإِنْ كَانَ مَنْصُوبًا، فَالنَّاصِبُ لَهُ مَا بَعْدَ الْفَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فلا تنهر}
وقرئ: {وأما ثمود فهديناهم} بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، فَالرَّفْعُ بِالِابْتِدَاءِ لِاشْتِغَالِ الْفِعْلِ عَنْهُمْ بِضَمِيرِهِمْ
وَتُذْكَرُ لِتَفْصِيلِ مَا أَجْمَلَهُ الْمُخَاطِبُ وَلِلِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ مَا ادَّعَى
فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فأما الذين شقوا ففي النار} {وأما الذين سعدوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.