ذُو وَذَاتُ
بِمَعْنَى صَاحِبٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذو العرش المجيد} ،وقوله: {ذواتا أفنان} وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا مُضَافًا وَلَا يُضَافُ إِلَى صِفَةٍ وَلَا إِلَى ضَمِيرٍ
وَإِنَّمَا وُضِعَتْ وُصْلَةً إِلَى وَصْفِ الْأَشْخَاصِ بِالْأَجْنَاسِ كَمَا أَنَّ الَّذِي وُضِعَتْ وُصْلَةً إِلَى وَصْلِ الْمَعَارِفِ بِالْجُمَلِ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَصْفَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ التَّوْضِيحُ وَالتَّخْصِيصُ وَالْأَجْنَاسُ أَعَمُّ مِنَ الْأَشْخَاصِ فَلَا يُتَصَوَّرُ تَخْصِيصُهَا لَهَا فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ مَرَرْتُ بِرَجُلِ عِلْمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ فَضْلٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُعْقَلْ مَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْمُبَالَغَةُ فَإِذَا قُلْتَ بِذِي عِلْمٍ صَحَّ الْوَصْفُ وَأَفَادَ التَّخْصِيصَ وَلِذَلِكَ كَانَتِ الصِّفَةُ تَابِعَةً لِلْمَوْصُوفِ فِي إِعْرَابِهِ وَمَعْنَاهُ
وَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَفَوْقَ كُلِّ ذي عالم عليم} فَقِيلَ الْعَالِمُ هُنَا مَصْدَرٌ كَالصَّالِحِ وَالْبَاطِلِ وَكَأَنَّهُ قال
{وفوق كل ذي علم} فالقراءتان في المعنى سواء
وقيل: ذي زائد ة
وقيل: من إضافة المسمى إلا الِاسْمِ أَيْ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي شَخْصٍ يُسَمَّى عَالِمًا أَوْ يُقَالُ لَهُ عَالِمٌ عَلِيمٌ
وَلَا يُضَافُ إِلَى ضَمِيرِ الْأَشْخَاصِ وَلِهَذَا لَحَنُوا قَوْلَ بَعْضِهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَذَوِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.