للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: {كلا سيعلمون} ، وقوله: {كلا سوف تعلمون} عَنْ دَعْوَاهُ لِأَنَّ الْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ مَعَ سَوْفَ لَا إِسْكَانَ فِيهِ وَمَعَ السِّينِ لِلْمُبَالَغَةِ وَقَصْدِ تَقْرِيبِ الْوُقُوعِ بِخِلَافِ سَيَقُومُ زَيْدٌ وَسَوْفَ يَقُومُ مِمَّا الْقَصْدُ فِيهِ الْإِخْبَارُ الْمُجَرَّدُ

وَفَرَّقَ ابْنُ بَابَشَاذَ أَيْضًا بَيْنَهُمَا بِأَنَّ سَوْفَ تُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا فِي الْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْوَعْدِ

مِثَالُ الْوَعِيدِ: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ من أضل سبيلا} و {كلا سيعلمون}

وَأَمْثَالُهَا فِي الْوَعْدِ: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} لِتَضَمُّنِهِ الْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ جَمِيعًا فَالْوَعْدُ لِأَجْلِ الْمُؤْمِنِينَ والمحبين وَالْوَعِيدُ لِمَا تَضَمَّنَتْ مِنْ جَوَابِ الْمُرْتَدِّينَ بِكَوْنِهِمْ أَعِزَّةً عَلَيْهِمْ وَعَلَى جَمِيعِ الْكَافِرِينَ

وَالْأَكْثَرُ فِي السِّينِ الْوَعْدُ وَتَأْتِي لِلْوَعِيدِ

مِثَالُ الْوَعْدِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ ودا}

وَمِثَالُ الْوَعِيدِ: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ ينقلبون}

<<  <  ج: ص:  >  >>