<<  <  ج: ص:  >  >>

غَيْرُ

مَتَى مَا حَسُنَ مَوْضِعَهَا "لَا" كَانَتْ حَالًا وَمَتَى حَسُنَ مَوْضِعَهَا "إِلَّا" كَانَتِ اسْتِثْنَاءً

وَيَجُوزُ أَنْ تَقَعَ صِفَةً لِمَعْرِفَةٍ، إِذَا كَانَ مَضَافُهَا إِلَى ضِدِّ الْمَوْصُوفِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ضِدٌّ وَاحِدٌ نَحْوَ مَرَرْتُ بِالرَّجُلِ الصَّادِقِ غَيْرِ الْكَاذِبِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَعَرَّفُ

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} فَإِنَّ الْغَضَبَ ضِدَّ النِّعْمَةِ وَالْأَوَّلُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَالثَّانِي هُمُ الْكُفَّارُ

وَأُورِدَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} فَإِنَّهُ أُضِيفَ إِلَى الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ وَهُوَ ضِدُّ الصَّالِحِ كَأَنَّهُ قِيلَ الصَّالِحُ

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الذين كانوا يعملون بَعْضَ الصَّالِحِ فَلَمَّ يَتَمَحَّضْ فِيهِمَا

<<  <  ج: ص:  >  >>