السَّابِعُ: أَنَّ مَعْنَى: {فَجَاءَهَا} أَنَّهُ لَمَّا شُوهِدَ الْهَلَاكُ عُلِمَ مَجِيءُ الْبَأْسِ وَحُكِمَ بِهِ مِنْ باب الاستدلال بوجود الأثر
الثَّامِنُ: أَنَّهَا عَاطِفَةٌ لِلْمُفَصَّلِ عَلَى الْمُجْمَلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا}
التَّاسِعُ: أَنَّهَا لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ
الْعَاشِرُ: ...
وَتَجِيءُ لِلْمُهْلَةِ كَـ "ثُمَّ" كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فكسونا العظام لحما} ، وَلَا شَكَّ أَنَّ بَيْنَهَا وَسَائِطَ
وَكَقَوْلِهِ: {وَالَّذِي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى} فَإِنَّ بَيْنَ الْإِخْرَاجِ وَالْغُثَاءِ وَسَائِطَ
وَجَعَلَ مِنْهُ ابْنُ مَالِكٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مخضرة} وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّ تُصْبِحُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَتَيْنَا بِهِ فَطَالَ النَّبْتُ فَتُصْبِحُ
وَقِيلَ: بَلْ هِيَ لِلتَّعْقِيبِ وَالتَّعْقِيبُ عَلَى مَا بَعُدَ في العادة تعقيبا لا على سبيل المضيافة فَرُبَّ سِنِينَ بَعْدَ الثَّانِي عَقِبَ الْأَوَّلِ فِي الْعَادَةِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَزْمَانٌ كَثِيرَةٌ كَقَوْلِهِ: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا} قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ
وَقِيلَ: بَلْ لِلتَّعْقِيبِ الْحَقِيقِيِّ عَلَى بَابِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ أَسْبَابَ الِاخْضِرَارِ عِنْدَ زَمَانِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.