الْبُخْلُ بِالْجُودِ وَعَلَى مَنْ شَأْنُهُ الْكَذِبُ بِالصِّدْقِ إِنْ لَمْ يُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى صُدُورِ ذَلِكَ قَلِيلًا كَانَ الْكَلَامُ كَذِبًا لِأَنَّ آخِرَهُ يَدْفَعُ أَوَّلَهُ.
وَأَمَّا التَّكْثِيرُ فَهُوَ مَعْنًى غَرِيبٌ وَلَهُ مِنَ التَّوْجِيهِ نَصِيبٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ
وَجَعَلَ مِنْهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وجهك في السماء}
وَجَعَلَهَا غَيْرُهُ لِلتَّحْقِيقِ.
وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: إِنَّ الْمُضَارِعَ هُنَا بِمَعْنَى الْمَاضِي أَيْ قَدْ رَأَيْنَا.
وَأَمَّا التَّحْقِيقُ فَتَرِدُ لِتَحْقِيقِ وُقُوعِ الْمُتَعَلِّقِ مَعَ الْمُضَارِعِ وَالْمَاضِي لَكِنَّهُ قَدْ يَرِدُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُضِيُّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}
{قد نعلم إنه ليحزنك}
{قد يعلم ما أنتم عليه}
وَقَالَ الرَّاغِبُ: إِنْ دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي اجْتَمَعَتْ لِكُلِّ فِعْلٍ مُتَجَدِّدٍ نَحْوُ: {قَدْ مَنَّ اللَّهُ علينا}
{قد كان لكم آية}
{لقد رضي الله عن المؤمنين}
{لقد تاب الله}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.