كَيْفَ
اسْتِفْهَامٌ عَنْ حَالِ الشَّيْءِ لَا عَنْ ذَاتِهِ كَمَا أَنَّ مَا سُؤَالٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ ومن عَنْ مُشَخِّصَاتِهِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي اللَّهِ كَيْفَ.
وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الظَّرْفِ فَإِذَا قُلْتَ: كَيْفَ زَيْدٌ؟ كَانَ زيد مبتدأ وكيف فِي مَحَلِّ الْخَبَرِ وَالتَّقْدِيرُ عَلَى أَيِّ حَالٍ زَيْدٌ؟
هَذَا أَصْلُهَا فِي الْوَضْعِ لَكِنْ قَدْ تَعْرِضُ لَهَا مَعَانٍ تُفْهَمُ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ أَوْ مِنْ قَرِينَةِ الْحَالِ مِثْلُ مَعْنَى التَّنْبِيهِ وَالِاعْتِبَارِ وَغَيْرِهِمَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ.
أَحَدُهَا: سُؤَالٌ مَحْضٌ عَنْ حَالٍ نَحْوُ كَيْفَ زَيْدٌ؟
وَثَانِيهَا: حَالٌ لَا سُؤَالَ مَعَهُ كَقَوْلِكَ لَأُكْرِمَنَّكَ كَيْفَ أَنْتَ أَيْ عَلَى أَيِّ حَالٍ كنت.
ثالثها: معنى التعجب.
وَعَلَى هَذَيْنِ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وكنتم أمواتا فأحياكم} .
قَالَ الرَّاغِبُ فِي تَفْسِيرِهِ كَيْفَ هُنَا اسْتِخْبَارٌ لَا اسْتِفْهَامٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الِاسْتِخْبَارَ قَدْ يَكُونُ تَنْبِيهًا لِلْمُخَاطَبِ وَتَوْبِيخًا وَلَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْمُسْتَخْبَرِ وَالِاسْتِفْهَامُ بِخِلَافِ ذَلِكَ
وَقَالَ: فِي الْمُفْرَدَاتِ كُلُّ: مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِلَفْظِ كَيْفَ عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ إِخْبَارٌ عَلَى طَرِيقِ التَّنْبِيهِ لِلْمُخَاطَبِ أو توبيخ نحو: {كيف تكفرون}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.