الْقِسْمُ الثَّانِي: الْعَامِلَةُ.
وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: جَارَّةٌ وَنَاصِبَةٌ وَجَازِمَةٌ.
الْأُولَى: الْجَارَّةُ وَتَأْتِي لِمَعَانٍ:
لِلْمِلْكِ الْحَقِيقِيِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ} ، {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأرض} {ولله جنود السماوات والأرض}
وَالتَّمْلِيكِ، نَحْوَ وَهَبْتُ لِزَيْدٍ دِينَارًا وَمِنْهُ: {وَوَهَبْنَا لهم من رحمتنا}
وَالِاخْتِصَاصِ وَمَعْنَاهَا أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي نِسْبَةً بِاعْتِبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقُهُ نَحْوُ هَذَا صَدِيقٌ لِزَيْدٍ وَأَخٌ لَهُ وَمِنْهُ الْجَنَّةُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَلِلتَّخْصِيصِ وَمِنْهُ: {إِنْ وَهَبَتْ نفسها للنبي}
وللاستحقاق كقوله تعالى: {ويل للمطففين} {لهم اللعنة ولهم سوء الدار}
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِلْكَ أَنَّ الْمِلْكَ لِمَا حَصَلَ وَثَبَتَ وَهَذَا لَمْ يَحْصُلْ بَعْدُ لَكِنْ هُوَ فِي حُكْمِ الْحَاصِلِ مِنْ حَيْثُ مَا قَدِ اسْتُحِقَّ قَالَهُ الرَّاغِبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.