وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعَالَى خَاطَبَ الْخَلْقَ بِمَا يُشَاكِلُ طَرِيقَتَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ الْبَوَاطِنِ وَالظَّوَاهِرِ عَلَى قَدْرِ فَهْمِ الْمُخَاطَبِ.
وَقَدْ تَقَعُ مَوْقِعَ أَنْ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَعْلُولَةٍ لَهَا فِي الْمَعْنَى وَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْكَلَامُ مُتَضَمِّنًا لِمَعْنَى الْقَصْدِ والإرادة نحو: {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} . {إنما يريد الله ليعذبهم بها}
وَمِنْهَا الْعَاقِبَةُ عَلَى مَا سَبَقَ.
الثَّالِثُ: الْجَازِمَةُ الْمَوْضُوعَةُ لِلطَّلَبِ وَتُسَمَّى لَامَ الْأَمْرِ وَتَدْخُلُ عَلَى الْمُضَارِعِ لِتُؤْذِنَ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِلْمُتَكَلِّمِ وَشَرْطُهَا أَنْ يكون الفعل لغير الْمُخَاطَبَ فَيَقُولُونَ لِتَضْرِبْ أَنْتَ وَمِنْهُ قِرَاءَةُ بَعْضِهِمْ: {فبذلك فليفرحوا} وَوَصْفُهَا أَنْ تَكُونَ مَكْسُورَةً إِذَا ابْتُدِئَ بِهَا نحو: {لينفق ذو سعة من سعته} .
{ليستأذنكم} .
وَتُسَكَّنُ بَعْدَ الْوَاوِ وَالْفَاءِ نَحْوُ: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وليؤمنوا بي} {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وَيَجُوزُ الْوَجْهَانِ بَعْدَ ثُمَّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} قُرِئَ فِي السَّبْعِ بِتَسْكِينِ: {لْيَقْضُوا} وَبِتَحْرِيكِهِ وَتَجِيءُ لَمَعَانٍ
مِنْهَا التَّكْلِيفُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سعة من سعته}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.