وقوله: {ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} .
وقوله: {كما آمن الناس} .
و {كما أرسلنا فيكم رسولا} .
و: {بئسما اشتروا} .
أَيْ كَإِيمَانِ النَّاسِ وَكَإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَبِئْسَ اشْتِرَاؤُهُمْ.
وَكُلَّمَا أَتَتْ بَعْدَ كَافِ التَّشْبِيهِ أَوْ بِئْسَ فَهِيَ مَصْدَرِيَّةٌ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ وَصَاحِبُ الْكِتَابِ يَجْعَلُهَا حَرْفًا وَالْأَخْفَشُ يَجْعَلُهَا اسْمًا وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ لَا يَعُودُ عَلَيْهَا مِنْ صِلَتِهَا شَيْءٌ.
وَالثَّالِثُ: الْكَافَّةُ لِلْعَامِلِ عَنْ عَمَلِهِ وَهُوَ مَا يَقَعُ بَيْنَ نَاصِبٍ وَمَنْصُوبٍ أَوْ جَارٍّ وَمَجْرُورٍ أَوْ رَافِعٍ وَمَرْفُوعٍ.
فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الله إله واحد} {إنما يخشى الله من عباده العلماء} {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما}
والثاني: كقوله: ربما رجل أكرمته وقوله: {ربما يود الذين كفروا}
وَالثَّالِثُ: كَقَوْلِكَ قَلَّمَا تَقُولِينَ وَطَالَمَا تَشْتَكِينَ.
وَالرَّابِعُ: الْمُسَلَّطَةُ وَهِيَ الَّتِي تَجْعَلُ اللَّفْظَ مُتَسَلِّطًا بِالْعَمَلِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ عَامِلًا نَحْوَ مَا في إذما وحيثما لأنهما لَا يَعْمَلَانِ بِمُجَرَّدِهِمَا فِي الشَّرْطِ وَيَعْمَلَانِ عِنْدَ دُخُولِهَا عَلَيْهِمَا
وَالْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ مُغَيِّرَةً لِلْحَرْفِ عَنْ حَالِهِ كَقَوْلِهِ فِي لَوْ لَوْمَا غَيَّرَتْهَا إِلَى مَعْنَى هَلَّا قَالَ تَعَالَى: {لَوْ مَا تأتينا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.