<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ إِنَّ مَعًا إِذَا أُفْرِدَتْ تُسَاوِي جَمِيعًا مَعْنًى.

وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا قَالَ ثَعْلَبٌ إِذَا قُلْتَ قَامَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو جَمِيعًا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْقِيَامُ فِي وَقْتَيْنِ وَأَنْ يَكُونَ فِي وَاحِدٍ وَإِذَا قُلْتَ قَامَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو مَعًا فَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.

وَالتَّحْقِيقُ مَا سَبَقَ.

وَيَكُونُ بِمَعْنَى النُّصْرَةِ وَالْمَعُونَةِ وَالْحُضُورِ كقوله: {إنني معكما} أي ناصر كما

{إن الله مع الذين اتقوا} . أَيْ مُعِينُهُمْ.

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} أَيْ عَالِمٌ بِكُمْ وَمُشَاهِدُكُمْ فَكَأَنَّهُ حَاضِرٌ مَعَهُمْ وَهُوَ ظَرْفُ زَمَانٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ إِذَا قُلْتَ كَانَ زَيْدٌ مَعَ عَمْرٍو أَيْ زَمَنَ مَجِيءِ عَمْرٍو ثُمَّ حُذِفَ الزَّمَنُ وَالْمَجِيءُ وَقَامَتْ "مَعَ" مقامهما

<<  <  ج: ص:  >  >>