الْمَنْعِ وَلَكِنَّ عَمَلَ النَّاسِ عَلَى خِلَافِهِ
قَالَ: بَعْضُهُمْ وَالْحِكْمَةُ فِي التَّكْرِيرِ مَا وَرَدَ أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ خَتْمَةٌ
فَإِنْ قِيلَ: فَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ ثَلَاثًا بَعْدَ الْوَاحِدَةِ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْخَتْمَةُ فَيَحْصُلُ خَتْمَتَانِ
قُلْنَا: مَقْصُودُ النَّاسِ خَتْمَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّ القارئ إذا قَرَأَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ حُصُولِ خَتْمَةٍ إِمَّا الَّتِي قَرَأَهَا مِنَ الْفَاتِحَةِ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَإِمَّا الَّتِي حَصَلَ ثَوَابُهَا بِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثًا وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ ختمة أخرى
مسألة: فيما يفعله القارئ عند ختم القرآن
ثُمَّ إِذَا خَتَمَ وَقَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَقَرَأَ خَمْسَ آيَاتٍ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى قَوْلِهِ: {هم المفلحون} لأن آيَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ بَعْضُ آيَةٍ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الحث على تكرار الختم وختمة بَعْدَ خَتْمَةٍ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ لَا يَتَعَقَّبُ الْخَتْمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.