وقوله: {قد أفلح الْمُؤْمِنُونَ} وَقَوْلُهُ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} وقوله: {يا أيها الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا} وَإِلَى مَا لَيْسَ بِبَيِّنٍ بِنَفْسِهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ وَبَيَانُهُ إِمَّا فِيهِ فِي آيَةٍ أُخْرَى أَوْ فِي السُّنَّةِ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلْبَيَانِ قَالَ تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم}
وَالثَّانِي: كَكَثِيرٍ مِنْ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْأَنْكِحَةِ وَالْجِنَايَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} وَلَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّةَ الزَّكَاةِ وَلَا نِصَابَهَا وَلَا أَوْقَاصَهَا وَلَا شُرُوطَهَا وَلَا أَحْوَالَهَا وَلَا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَكَذَا لَمْ يُبَيِّنْ عَدَدَ الصَّلَاةِ وَلَا أَوْقَاتَهَا
وَكَقَوْلِهِ: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} {ولله على الناس حج البيت} وَلَمْ يُبَيِّنِ أَرْكَانَهُ وَلَا شُرُوطَهُ وَلَا مَا يَحِلُّ فِي الْإِحْرَامِ وَمَا لَا يَحِلُّ وَلَا مَا يُوجِبُ الدَّمَ وَلَا مَا لَا يُوجِبُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَالْأَوَّلُ قَدْ أَرْشَدَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَمَّا نَزَلَ: {الَّذِينَ آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.