مِثَالُ الْمُؤَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كنتم} فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ حَمْلُ الْمَعِيَّةِ عَلَى الْقُرْبِ بِالذَّاتِ فَتَعَيَّنَ صَرْفُهُ عَنْ ذَلِكَ وَحَمْلُهُ إِمَّا عَلَى الْحِفْظِ وَالرِّعَايَةِ أَوْ عَلَى الْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالرُّؤْيَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حبل الوريد}
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ حَمْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ آدَمِيٌّ لَهُ أَجْنِحَةٌ فَيُحْمَلُ عَلَى الْخُضُوعِ وحسن الخلق
وكقوله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} يَسْتَحِيلُ أَنْ يُشَدَّ فِي الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِ كُلِّ طَائِعٍ وَعَاصٍ وَغَيْرِهِمَا طَيْرٌ مِنَ الطُّيُورِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْتِزَامِ الْكِتَابِ فِي الْحِسَابِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ
وَمِثَالُ الظَّاهِرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} فَإِنَّ الْبَاغِيَ يُطْلَقُ عَلَى الْجَاهِلِ وَعَلَى الظَّالِمِ وَهُوَ فِيهِ أَظْهَرُ وَأَغْلَبُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ بغي عليه لينصرنه الله}
وقوله: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} فَيُقَالُ: لِلِانْقِطَاعِ طُهْرٌ وَلِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ غَيْرَ أَنَّ الثَّانِيَ أَظْهَرُ
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} فيقال: للابتداء التمام والفراغ غَيْرَ أَنَّ الْفَرَاغَ أَظْهَرُ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف} فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.