لِأَنَّ أَحَدًا إِنَّمَا يَجُوزُ مَعَ حَقِيقَةِ النَّفْيِ لَا تَقُولُ: أَلَيْسَ أَحَدٌ فِي الدَّارِ لِأَنَّ الْمَعْنَى يُؤَوَّلُ إِلَى قَوْلِكَ: أَحَدٌ فِي الدَّارِ وأحد لا تستعمل في الواجب
وأمثلته كثيرة كقوله تعالى: {ألست بربكم} أَيْ: أَنَا رَبُّكُمْ
وَقَوْلِهِ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}
{أوليس الذي خلق السماوات والأرض}
{أليس الله بكاف عبده}
{أليس الله بعزيز ذي انتقام}
{أليس في جهنم مثوى للكافرين}
{أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب} وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيَنْقُصُ الرطب إذا جف" وقوله جَرِيرٍ:
*أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا*
وَاعْلَمْ أَنَّ فِي جَعْلِهِمُ الْآيَةَ الْأُولَى مِنْ هَذَا النَّوْعِ إِشْكَالًا لِأَنَّهُ لَوْ خَرَجَ الْكَلَامُ عَنِ النَّفْيِ لَجَازَ أَنْ يُجَابَ بِنَعَمْ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُمْ لَوْ قَالُوا: "نَعَمْ" كَفَرُوا وَلَمَا حَسُنَ دُخُولُ الْبَاءِ فِي الْخَبَرِ وَلَوْ لَمْ تُفِدْ لَفْظَةُ الْهَمْزَةِ اسْتِفْهَامًا لَمَا اسْتَحَقَّ الْجَوَابُ إِذْ لَا سُؤَالَ حِينَئِذٍ
وَالْجَوَابُ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَهِيَ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ إِذَا دَخَلَ عَلَى النَّفْيِ يَدْخُلُ بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.