مَشْرُوطِهِ تَحْقِيقًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ كَانَ للرحمن ولد} وقوله تَعَالَى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} وقوله تعالى: {قل لو كان معه آلهة}
وَمِنْهَا: أَنْ تَأْتِيَ عَلَى طَرِيقِ تَبْيِينِ الْحَالِ عَلَى وَجْهٍ يَأْنَسُ بِهِ الْمُخَاطِبُ وَإِظْهَارًا لِلتَّنَاصُفِ فِي الْكَلَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ ربي}
وَمِنْهَا: تَصْوِيرُ أَنَّ الْمَقَامَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِمُجَرَّدِ فَرْضِ الشَّرْطِ كَفَرْضِ الشَّيْءِ الْمُسْتَحِيلِ كَقَوْلِهِ تعالى: {ولو سمعوا ما استجابوا لكم} والضمير للأصنام ويحتمل منه ما سبق فيه قوله تعالى: {إن كان للرحمن ولد}
وَمِنْهَا: لِقَصْدِ التَّوْبِيخِ وَالتَّجْهِيلِ فِي ارْتِكَابِ مَدْلُولِ الشَّرْطِ وَأَنَّهُ وَاجِبُ الِانْتِفَاءِ حَقِيقٌ أَلَّا يَكُونَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كنتم قوما مسرفين} فيمن يكسر "إِنْ" فَاسْتُعْمِلَتْ "إِنْ" فِي مَقَامَ الْجَزْمِ بِكَوْنِهِمْ "مُسْرِفِينَ" لِتَصَوُّرِ أَنَّ الْإِسْرَافَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنْتَفِيًا فَأَجْرَاهُ لِذَلِكَ مَجْرَى الْمُحْتَمَلِ الْمَشْكُوكِ
وَمِنْهَا: تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِ وَتَهْيِيجُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إياه تعبدون} وَالْمَعْنَى: عِبَادَتُكُمْ لِلَّهِ تَسْتَلْزِمُ شُكْرَكُمْ لَهُ فَإِنْ كُنْتُمْ مُلْتَزِمِينَ عِبَادَتَهُ فَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَاشْكُرُوهُ وَهَذَا كَثِيرًا مَا يُورَدُ فِي الْحِجَاجِ وَالْإِلْزَامِ تَقُولُ: "إِنْ كَانَ لِقَاءُ اللَّهِ حَقًّا فَاسْتَعَدَّ لَهُ"
وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مؤمنين}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.