وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالتَّفْصِيلِ: بأن النهي هي تَرْكُ الْمَنْهِيِّ عَنْ فِعْلِهِ، وَهُوَ مُمْكِنٌ مَعَ الْكُفْرِ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الْكُفْرَ مَانِعٌ مِنَ التَّرْكِ كَالْفِعْلِ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يُثَابُ الْعَبْدُ عَلَيْهَا، وَلَا تَصِحُّ إِلَّا بَعْدَ الْإِيمَانِ وَأَيْضًا: الْمُكَلَّفُ بِهِ في النهي هو الكف، وهو فعل٣.
* ساقطة من "أ". _________ ١ قال السادة الأحناف: إن الأداء والقضاء يجبان بسبب واحد، وهو الأمر الذي وجب به الأداء عند الجمهور، ولكن قال العراقيون منهم: يجب القضاء بنص مقصود غير الأمر الذي وجب به الأداء، ففي الصوم مثلًا: وجب القضاء بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} . ا. هـ خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار. "٥٠". التلويح على التوضيح "١/ ٢١٤". ٢ جزء من آية في سورة الأنفال رقمها "٣٨". ٣ وخلاصة القول في سورة السادة الأحناف: أن الكفار مخاطبون بالإيمان، والعقوبات، والمعاملات، وبالعبادات في حق المؤاخذة في الآخرة، لقوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} وأما في حق وجوب الأداء في الدنيا: فمختلف فيه، فعند العراقيين: يخاطبون بجميع أوامر الله ونواهيه من حيث الاعتقاد والأداء في حق المؤاخذة في الآخرة، وقال مشايخ ما وراء النهر: إنهم مخاطبون فيما لا يحتمل السقوط كالإيمان. ا. هـ. التلويح على التوضيح "١/ ٢١٣" خلاصة الأفكار "٦".