الْوَاجِبُ الْأَخْذُ بِالزَّائِدِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِمَا جَمِيعًا.
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ التَّعَارُضُ بَيْنَ حَدِيثَيْنِ تَسَاقَطَا، وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ قِيَاسَيْنِ فَيُخَيَّرُ، حَكَاهُ ابْنُ بَرْهَانَ فِي "الْوَجِيزِ" عَنِ الْقَاضِي وَنَصَرَهُ.
وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ، حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ، وَجَزَمَ بِهِ سُلَيْمٌ الرَّازِيُّ فِي "التَّقْرِيبِ" وَاسْتَبْعَدَهُ الْهِنْدِيُّ؛ إِذِ الْوَقْفُ فِيهِ لَا إِلَى غَايَةٍ وَأَمَدٍ؛ إِذْ لَا يُرْجَى فِيهِ ظُهُورُ الرُّجْحَانِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مِنْ مَسْأَلَتِنَا، بِخِلَافِ التَّعَادُلِ الذِّهْنِيِّ، فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ الْمُرَجِّحُ.
وَقِيلَ: يَأْخُذُ بِالْأَغْلَظِ، حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ.
وَقِيلَ: يَصِيرُ إِلَى التَّوْزِيعِ، إِنْ أَمْكَنَ تَنْزِيلُ كُلِّ أَمَارَةٍ عَلَى أَمْرٍ، حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي "الْبَحْرِ".
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الواجبات فالتخيير، وإن كان في الإباحة والتحريم فَالتَّسَاقُطُ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، ذَكَرَهُ فِي "الْمُسْتَصْفَى".
وَقِيلَ: يُقَلِّدُ عَالِمًا أَكْبَرَ مِنْهُ، وَيَصِيرُ كالعامي لعجزه عن الاجتهاد، حكاه إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ كَالْحُكْمِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ، فَتَجِيءُ فِيهِ الْأَقْوَالُ الْمَشْهُورَةُ، حَكَاهُ إِلْكِيَا الطَّبَرَيُّ، فَهَذِهِ تِسْعَةُ مَذَاهِبَ فِيمَا كَانَ مُتَعَارِضًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، مَعَ عَدَمِ إِمْكَانِ التَّرْجِيحِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.