ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مُلْكَ فَارِسَ وَالرُّومِ فِي أُمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ الْآيَةَ) .
( «١٩٩» - حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعَالِبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَزَّانُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُطَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
خَطَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، عَلَى الْخَنْدَقِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، ثُمَّ قَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ: كُنْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ، وَحُذَيْفَةُ وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ، وَسِتَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا. فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذَا كنا تحت «ذو ناب» ، أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً مَرْوَةً كَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا سَلْمَانُ، ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّهُ. قَالَ: فَرَقِيَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً تُرْكِيَّةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَتْ صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ مَرْوَةٌ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ، فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا حَتَّى مَا يَحِيكُ فِيهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، فَمُرْنَا فِيهَا بِأَمْرِكَ، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّكَ. قَالَ: فَهَبَطَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، مَعَ سَلْمَانَ الْخَنْدَقَ، وَالتِّسْعَةُ عَلَى شَفَةِ الْخَنْدَقِ، فَأَخَذَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، الْمِعْوَلَ مِنْ سَلْمَانَ فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً صَدَّعَهَا، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا- يَعْنِي الْمَدِينَةَ- حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ. وَكَبَّرَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تَكْبِيرَ فَتْحٍ، فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ ضَرَبَهَا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الثَّانِيَةَ وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، فَكَبَّرَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، تَكْبِيرَ فَتْحٍ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ ضَرَبَهَا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فَكَسَرَهَا وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وَكَبَّرَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تَكْبِيرَ فَتْحٍ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَخَذَ بِيَدِ سَلْمَانَ وَرَقِيَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ
(١٩٩) كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف: ضعيف ومنهم من نسبه إلى الكذب تقريب [٢/ ١٣٢] .والحديث أخرجه ابن جرير (٢١/ ٨٥) من طريق كثير به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.