[٤٠١] قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى ... الْآيَاتِ.
[٣٣- ٣٤] .
«٧٧١» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ وَالْكَلْبِيُّ وَالْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، كَانَ يَتَصَدَّقُ وَيُنْفِقُ فِي الْخَيْرِ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ: مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ؟ يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى لَكَ شَيْءٌ. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ لِي ذُنُوبًا وَخَطَايَا، وَإِنِّي أَطْلُبُ بِمَا أَصْنَعُ رِضَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى [عَلَيَّ] وَأَرْجُو عَفْوَهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَعْطِنِي نَاقَتَكَ بِرَحْلِهَا وَأَنَا أَتَحَمَّلُ عَنْكَ ذُنُوبَكَ كُلَّهَا، فَأَعْطَاهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ، وَأَمْسَكَ عَنْ بَعْضِ مَا كَانَ يَصْنَعُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى فَعَادَ عُثْمَانُ إِلَى أَحْسَنِ ذَلِكَ وَأَجْمَلِهِ.
«٧٧٢» - وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ قَدِ اتَّبَعَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عَلَى دِينِهِ، فَعَيَّرَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ [لَهُ] : لِمَ تَرَكْتَ دِينَ الْأَشْيَاخِ وَضَلَّلْتَهُمْ وَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: إِنِّي خَشِيتُ عَذَابَ اللَّهِ. فَضَمِنَ لَهُ- إِنْ هُوَ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَرَجَعَ إِلَى شِرْكِهِ- أَنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذَابَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَأَعْطَى الَّذِي عَاتَبَهُ بَعْضَ مَا كَانَ ضَمِنَ لَهُ ثُمَّ بَخِلَ وَمَنَعَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
[٤٠٢] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. [٤٣] .
«٧٧٣» - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ] الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
(٧٧١) بدون إسناد.(٧٧٢) مرسل.(٧٧٣) عزاه في الدر (٦/ ١٣٠) لابن مردويه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.