* قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِالْخُلْطَةِ فَقَالُوا: إِنَّ الشَّرِيكَيْنِ قَدْ يُقَالُ لَهُمَا خَلِيطَانِ).
الحنفية الذين لا يرون الخلطة يفسرون معنى الخلطة بالاشتراك؛ أي: أنَّ الخليط هنا إنما هو الشريك.
فخرجوا عن موضوع الخلطة، وهذا يختلف عما دل عليه الحديث، فظاهر الحديث الدلالة على أن الخلطة مقصودة، وأنه ليس المقصود الشريكين.
أما الشريكان فلا يحتاج الأمر، يعني: جماعة اشتركوا في مالٍ فمعروف أنَّ هذا المال المشترك تجب فيه الزكاة كمال رجل واحد، كما
في خلطة الأعيان التي تعرف بخلطة الاشتراك أو خلطة الشيوع.
* قوله: (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: "لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ" إِنَّمَا هُوَ نَهْيٌ لِلسُّعَاةِ أَنْ يُقَسَّمَ مِلْكُ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ قِسْمَةً تُوجِبُ عَلَيْهِ كثْرَةَ الصَّدَقَةِ مِثْلُ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً فَيُقَسِّمُ عَلَيْهِ إِلَى أَرْبَعِينَ ثَلَاثَ شياه، أَوْ يَجْمَعُ مِلْكَ رَجُلٍ وَاحِدٍ إِلَى مِلْكِ رَجُلٍ آخَرَ حَيْثُ يُوجِبُ الْجَمْعُ كَثْرَةَ الصَّدَقَةِ، قَالُوا: وَإِذَا كَانَ هَذَا الِاحْتِمَالُ فِوَجَبَ أَنْ لَا تُخَصَّصَ بِهِ الْأُصُولِ الثَّابِتَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا - أَعْنِي: أَنَّ النِّصَابَ وَالْحَقَّ الْوَاجِبَ فِي الزَّكاةِ يُعْتَبَرُ بِمِلْكِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ).
مثال ذلك: ثلاثة اختلطوا في مائة وعشرين، يملك كل واحد منهم أربعين شاة، في الخلطة لا يجب إلا شاة واحدة، ولو وزع المال لوجب على كل واحد منهم شاة.
* قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا بِالْخُلْطَةِ، فَقَالُوا: إِنَّ لَفْظَ الْخُلْطَةِ هُوَ أَظْهَرُ فِي الْخُلْطَةِ نَفْسِهَا مِنْهُ فِي الشَّرِكَةِ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.