وَحَدِيثُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: "شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَعُثْمَانَ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِقَوْلِ أَحَدٍ" خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ (١)).
عثمان -رضي اللَّه عنه- هو الخليفة الثاني، وعليٌّ -رضي اللَّه عنه- هو الخليفة الرابع، والرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أقضاكم علي" (٢).
فعثمان كان ينهى عن المتعة فلما سمع علي ذلك حجَّ متمتعًا لعلمه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينهَ عنها، بل يرى بعضهم: وجوبها، ولعلمه أنها سنة عنه.
* قوله: (وَحَدِيثُ أَنَسٍ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "لبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً" (٣).
وَحَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" (٤)
وَاحْتَجُّوا، فَقَالُوا: وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- هَدْيٌ، وَيَبْعُدُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْقِرَانِ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَيَكُونَ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَا يَكُونَ قَارِنًا.
وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابن عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي، فَلَا أُحِلُّ حَتَّى
(١) أخرجه البخاري (١٥٦٣).(٢) أخرجه ابن ماجه (١٥٤)، وقال الألباني: إسناد صحيح على شرص الشيخين. انظر: "السلسلة الصحيحة" (١٢٢٤).(٣) أخرجه البخاري (٤٣٥٣)، مسلم (٣٠٠٣).(٤) أخرجه البخاري (١٥٥٦)، مسلم (٢٨٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.